كلية التربية المقداد تقيم ندوة بعنوان الجرائم الاقتصادية في التاريخ الإسلامي (الأسباب والآثار)

برعاية وإشراف السيد عميد كلية التربية المقداد الأستاذ الدكتور أياد هاشم محمد ،اقامت شعبة التعليم المستمر في الكلية ندوة بعنوان (الجرائم الاقتصادية في التاريخ الإسلامي الأسباب والآثار) حاضر فيها م.د. سناء ضاري زيدان ، اليوم الثلاثاء الموافق 24 شباط 2026 وعلى قاعة المرحوم الدكتور عبد الستار الأسدي
هدفت الندوة إلى بيان وعي الحضارة الإسلامية المبكر بمفهوم الجريمة الاقتصادية وتشريعاتها الرادعة، وتحليل دور القوانين في الحد من الممارسات الفاسدة مثل الاحتكار والربا وتطفيف الكيل وآثارها التاريخية، فضلاً عن ربط المقاصد الشرعية ولاسيما حفظ المال بأهداف التنمية المستدامة بوصفها إطاراً معاصراً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
تناولت الندوة عدة محاور رئيسية شملت الإطار المفاهيمي والشرعي للجرائم الاقتصادية وتصنيفها كالغش والاحتكار والرشوة وتزييف المال العام، ثم عرض الأسباب والدوافع السياسية والاجتماعية لانتشارها عبر العصور، إلى جانب بيان آثارها الاقتصادية والاجتماعية مع استحضار الدروس التاريخية، وأخيراً توضيح علاقتها بمعوقات التنمية المستدامة وتأثيرها في تعطيل العدالة الاقتصادية والاستقرار المجتمعي.
أوصت الندوة بضرورة إحياء نظام الرقابة الأخلاقية عبر تضمين قيم الأمانة والمسؤولية الاجتماعية في المناهج الاقتصادية الحديثة، والعمل على تطوير تشريعات استباقية تستفيد من صرامة القوانين التاريخية لمواجهة الجرائم المعاصرة كغسل الأموال والجرائم الرقمية، وتعزيز التكافل التنموي من خلال تفعيل أدوات الاقتصاد الإسلامي كالزكاة والوقف، فضلاً عن الدعوة إلى إنشاء مرصد تاريخي اقتصادي لدراسة الأزمات المالية التي مرت بها الدول الإسلامية وتحليل أسبابها لتجنب تكرارها مستقبلاً.
أسهمت الندوة في تعزيز مكافحة الفساد وترسيخ العدالة الاقتصادية ودعم النمو والاستقرار المالي ونشر الوعي المجتمعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة بالمؤسسات القوية والتعليم الجيد والحد من الفقر وعدم المساواة.
شعبة الاعلام والاتصال الحكومي




